Home ثقافة وفنون أخبار “دون كيشوت في المدينة: ضرورة الحلم”: واسيني لعرج في بيت الرواية

“دون كيشوت في المدينة: ضرورة الحلم”: واسيني لعرج في بيت الرواية

0 second read
0

تواصلت يوم الخميس 11 أكتوبر 2018 فعاليات تظاهرة “دون كيشوت في المدينة: ضرورة الحلم” التي ينظمها “مسرح الأوبرا” وكان الموعد في “بيت الرواية” مع الكاتب الجزائري الكبير “واسيني الأعرج” في لقاء حضره عدد من محبيه ومتابعي مسيرته وأصدقائه الذين دأب على لقائهم وتقاسم تجارب معهم تثري مسيرته الإبداعية وتعطي معنا مختلفا لزياراته لتونس التي يحبها

في بداية اللقاء أكد “كمال الرياحي” مدير بيت الرواية بمدينة الثقافة أن سبب تخصيص لقاء مع واسيني الأعرج ضمن تظاهرة “دون كيشوت في المدينة: ضرورة الحلم” هو أن هذا الكاتب الكبير هو أهم من اهتم برواية دون كيشوت لميغيل دي سارفانتس وأكثر الذين كتبوا عن رواية “دونكيشوت” واستوحوا منها أبطالا لأعمالهم الروائية حتى تحولت كتاباته عن “دون كيشوت” إلى علامة مميزة في مسيرته ومن أهم ما كتب “واسيني الأعرج” في هذا الباب “على خطى سارفانتس”.

في هذا اللقاء أنصت الحضور بشغف وانتباه وأعجبوا بواسيني الأعرج الحكاء الذي أبكى الدكتور جلول عزونة تأثرا بما رواه عن جدته وعن تأثيرها الكبير في مسيرته بداية من تشجيعها له على تعلم اللغة العربية وصولا إلى استلهامه من حكاياتها الشعبية وهي المرأة الأمية التي تلقت ثقافتها الشعبية عن طريق السمع ولكنها غرست فيه حب جذوره الأندلسية وكانت سبب شغفه بأدب سارفانتس واهتمامه به والنهل منه

وعلاقة “واسيني الأعرج” بسارفانتس بدأت منذ طفولته أي في الابتدائي ثم في الثانوي أما إتقانه للغة العربية التي يكتب بها فيعود إلى حرص جدته في غياب والده الذي استشهد سنة 1959 ووالدته التي خرجت للعمل لتعيل العائلة. فكانت الجدة سبب التحاقه بالكتّاب حيث أتقن العربية واعترف بأن هذه الفترة ارتبطت عنده بسرقته لكتاب كان يعتقد أنه مصحف وكان يستمتع بتلاوة فصوله تحت أسماع جدته حتى اكتشف أن ما كان يظنه  مصحفا كان في الحقيقة كتاب “ألف ليلة وليلة”

أما عن علاقته بسرفانتس فقد كانت تتمة لحكايات الجدة الأندلسية مشيرا إلى أنه وهو في دراسته الثانوية اكتشف أن تلك الحكايات وغيرها مما كان ينصت إليه في السوق لم يكن خرافة بل كان تاريخا حقيقيا. وقد اقتبس الأعرج من شخصيات رواية دون كيشوت شخصيات أخرى وبنى عليها أحداثا معاصرة وقرب أحداث محاكم التفتيش المقدس التي دارت في إسبانيا لإخراج العرب والمسلمين واليهود منها وصولا إلى العشرية السوداء الجزائرية خلال التسعينات

وفي النقاش أشار كمال الرياحي إلى علاقة الروائيين التونسيين بدون كيشوت وقال إنها قديمة إذ بدأت مع رواية “برق الليل” التي تشبه “دون كيشوت” من حيث البنية وقال إن البشير خريف أراد التحدث عن سرفانتس في مخطوطه الأخير “بلارة”.

واستبعد “رضا مامي” أن يكون “سارفانتس” دافع عن العرب والمسلمين لأنه وجد في مرحلة دقيقة تعكس الصراع بين الإسلام والمسيحية والرغبة في تطهير اللغة الإسبانية من المصطلحات العربية (الموجودة بكثرة في دون كيشوت) لذا لم يكن غريبا استعماله لقناع يخاطب من ورائه القارئ فرد “واسيني الأعرج” موضحا أن “سارفانتس” عاش في الجزائر خمس سنوات وخصص لتلك الفترة من حياته ثلاثة فصول من كتابه ولكنه لم يكن مثقفا فقط وإنما كان محاربا أيضا، قضى سنوات طويلة من عمره يحاول إثبات نقاء دمه من المسلمين ليثبت أنه مسيحي وكان السائد حينها    معاداة الإسلام لذا لا نستغرب ما يتم تداوله عن استعماله للقناع وللراوي خوفا من محاكم التفتيش.

وختم “واسيني الأعرج” الجلسة بالتأكيد على أنه يفتخر بالانتماء ثقافيا إلى “سارفانتس” وأنه يعتبر دون كيشوت جده الذي ينتمي إليه ثقافيا.

المزيد من المقالات ذات الصلة
تحميل المزيد في أخبار
التعليقات مغلقة.

اقرأ أيضا

ارتفاع أسعار العقارات في تونس بـمعدل 10% سنويا

ارتفعت أسعار الشقق بنسبة 10،8 بالمائة وذلك كمعدل سنوي خلال السنوات الخمس الاخيرة 2013- 201…